منتدى سلمى

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتدى سلمى

اهلا بك يا زائر في منتدى سلمى

اهلا ومرحبا بكم فى منتديات سلمى

    عائشة التيمورية

    شاطر
    avatar
    الشاعرة
    مشرف القسم
    مشرف القسم

    عدد المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 04/02/2011
    العمر : 29

    متميز عائشة التيمورية

    مُساهمة من طرف الشاعرة في الجمعة فبراير 04, 2011 5:31 am

    عائشة التيمورية


    إشراف الأستاذ : خالــــد فراج


    إعـداد الطالبة : نبيلة عبيد عبد الله هاشم


    مقدمــــة:



    الحمد
    لله والصلاة والسلام على رسول الله، المبعوث رحمة للعالمين، ومعلماً للبشر أجمعين،
    وهادياً إلى سبيل السداد، وبعد.



    اخترت الكتابة حول الشاعرة الأدبية عائشة التيمورية
    للوقوف على شخصيتها، حيث كان لها دور فاعل في الحياة، وتعد نموذجاً رائعاَ للنساء الرائدات
    في المجتمع العربي. وقد عرضت لشخصية عائشة التيمورية، فوقفت على عدة أمور منها:
    نشأتها ونسبها، ومؤلفاتها، وشعرها، وبيئتها الاجتماعية. ورجعت في بحثي هذا إلى عدة
    مراجع ومصادر.وذيلت بحثي بخاتمة تضم ملخصاً لبحثي، وقائمة المصادر والمراجع، وفهرس
    محتويات. والله أسأل أن يجعل عملي
    خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينتفع به كل من يطلع عليه.
    والله الهادي إلى أقوم
    سبيل.



    نسبها:


    هي عائشة عصمت بنت إسماعيل باشا تيمور بن محمد
    كاشف تيمور[1]. ولدت السيدة عائشة سنة 1256هـ الموافق
    1840م لوالدة شركسية الأصل تدعى بـ" ماهتاب هانم". أما والدها فقد كان وكيل دائرة محمد
    توفيق باشا ولي عهد الخديوية المصرية. توفي والدها عام 1289هـ،أي بعد 33 عاما، أما
    والدتها فقد توفيت عام 1285هـ - 1868م. وهي من عائلة علم، فقد كانت عائشة أختاً
    للمرحوم العلامة المحقق أحمد تيمور باشا، إلا أنه كان من أم أخرى وهي "
    مهريار هانم " وهي أيضاً شركسية الأصل[2].



    تزوجت عائشة بكاتب ديوان ( همايون ) سابقاً السيد
    الشريف محمود بك الإسلامبولي ابن السيد عبدالله أفندي الإسلامبولي سنة 1271هـ. وبعد
    زواجها اقتصرت على المطالعة والإنشاد وتفرغت لأعمال المنزل. أنجبت عائشة بنتان
    وولد، أسمت الكبرى منهما بـ " توحيدة "
    *، أما ولدها فقد أسمته بـ"محمود بك".


    أحسنت
    عائشة تربية ابنتيها وولدها، فقد أوكلت إلى ابنتها الكبرى " توحيدة"
    مهام المنزل حتى باتت مدبرته. ولكنها توفيت وهي لم تبلغ بعد من العمر 18عاماً، فحل
    بعائشة حزن وأسى ثقيلان على فقدانها ابنتها، وتركت العروض والعلوم وأمضت سبعة
    أعوام متواصلة ترثي ابنتها إلى أن أصاب عينيها الرمد. ولم تنفك عائشة عن رثاء
    ابنتها إلا بعد محاولات مضنية من الأهل والأولاد استمرت سبع سنوات، وبعدها بدأت
    عائشة بالتوقف شيئاً فشيئاً عن رثاء ابنتها التي كانت مقربة جداً منهاً ومدبرة
    منزلها[3].



    كان الأدب في عصر السيدة عائشة أمراً غير مستحسناً
    من البنات، فقد كانت والدتها ترفض عزوف عائشة عن دروس الخياطة والتطريز لتتفرغ
    للكتابة والأدب، وكانت غالباً ما تجبرها على تعلم التطريز[4]،
    إلا أن إجبار الأم لم يأت بنتيجة إيجابية، فقد كانت عائشة تزداد نفوراً من التطريز
    كلما ازدادت الأم إصراراً على تعليمها1. وقد لاحظ
    والدها ميل ابنته الشديد لتحصيل الأدب، فكان يقول لأمها: " دعي هذه الطفيلة
    للقرطاس والقلم ودونك شقيقتها فأدبيها بما شئت من الحكم"2.



    لقد كانت عائشة تصغي إلى نغمات الكتاب، فحين لفت
    ميلها للأدب انتباه والدها، أحضر لها من المعلمين والمعلمات الأفاضل لتعليمها
    الشعر والأدب والعروض في اللغتين العربية والفارسية والتركية. وكان من أهم معلميها
    الأستاذ إبراهيم أفندي مؤنس، وقد كلف بتعليمها القرآن والخط والفقه، أما الأستاذ
    الثاني فهو خليل أفندي رجائي، وقد كلف بتعليمها علم الصرف واللغة الفارسية، وبعد
    وفاة زوجها، حكمت نفسها بنفسها، فأحضرت لنفسها اثنتين من الأساتذة لهما إلمام كبير
    بالنحو والعروض، إحداهما ( فاطمة الأزهرية)، والثانية ( ستيتة الطبلاوية) حتى برعت
    عائشة في ذلك المجال وأبدعت فيه3. وحين أكملت عائشة تعليمها للقرآن الكريم،
    توجهت إلى مطالعة الكتب الأدبية وبشكل خاص الدواوين الشعرية. ونهلت من علوم معلميها ما نهلت حتى ارتقى
    مستوى شعرها إلى أعلى الرتب، وفاقت نساء عصرها في الشعر وعلوم الأدب والنحو
    والعروض. هذا وقد تولى والدها عهدة
    تعليم ابنته بنفسه؛ لأنه لم يرغب باختلاطها بالرجال فقام بتدريبها كل ليلة بعد
    العشاء ساعتين، تارة في كتاب الشاهنامة للفردوسي، وتارة في المثنوي لجلال الدين
    الرومي، وكلاهما من عيون الأدب الفارسي والتصوف الإسلامي4.



    أدبــــــها ( شعرها ):


    قسمت
    السيدة عائشة شعرها إلى خمسة أقسام، فكان منه الغزلي والأخلاقي والديني والعائلي
    وشعر المجاملة[5]،
    وقد تميز شعرها بكل أنواع الصدق والمشاعر الخالصة، إلا أن شعر الرثاء كان له نصيب
    الأسد من الصدق والعمق والتأثير وجودة التصوير على حد سواء، ولا سيما رثاؤها
    ابنتها " توحيدة" التي توفيت وهي في مقتبل العمر[6]،
    ومما قالته في ابنتها:



    أمـــــاه قد عز اللقـــــــاء وفي غد سترين
    نعشي كالعروس يسير


    وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي هو منزلي وله الجموع
    تصير





    قولــــــي لرب اللحد رفقــاً بابنتي جاءت
    عروســـاً ساقها التقدير






    إلى أن تقول:

    أمــــــــاه!
    لا تنسي بحــــق بنوتي قبري
    لئــــــلا يحزن المقبـــور





    ثم تقول:


    صوني جهاز العرس تذكاراً فلي
    قد
    كان منه إلى الزفاف سرور[7]



    وبالنسبة لشعرها الغزلي، فلم يكن منه إلا من قبيل
    " تمرين اللسان "[8]،
    وذلك بسبب افتقاد روحها للبهجة والسعادة، وحزنها على ابنتها طال نصيباً واسعاً من
    روحها؛ مما أثر على شعرها العربي وأضفى عليه صبغة من الحزن والأسى لا تخفى على
    القارئ والمتذوق. فكان منه:



    فيا إنسان عيني غاب عنها وبدلني به طول المـــلال

    عسى ألقاك مبتهجاً معافى وأصبح منشداً أملى صفــالي




    لتهنأ مقلتي بسنا حبيـب بديع الحسن محمود الخصال


    وأنظم أحرفي كالدر عقداً به جيد الصحائف كان حالي[9]


    كما
    استرسلت عائشة التيمورية في كتابة الشعر بكل ما أوتيت به من مواهب شعرية، ليس فقط بالعربية
    والتركية ، بل وبالفارسية أيضاً، فكان منه أنها في ليلة من الليالي كانت جالسة في
    حديقة قصرها تنظر إلى نور القمر وروعة الأزهار، وكانت تمسك في يدها باقة من الورد،
    وقد كانت تتمعنّها بكل هدوء وسكون وشعر، وإذا بوالدتها تقطع عليها ذلك السكون
    والتأمل، فتذهب إلى والدتها، وعندما عادت رأت أن باقة ورودها مبعثرة، فقالت
    قصيدتها بالفارسية وهي:



    أيا مهتاب تابنده شكوفه م شد برا كنده ترابخشم خفارتها كدامك
    كرد بزمرده



    جـــــه داغ ! آن داغ جمـــــر آســــــا جــــــــو بينـــــــم دستـــــــــــه آزرده[10]


    وقد
    جاء تفسير هذه القصيدة كالتالي:



    "أيها
    القمر الباهر إن باقة وردي تشتت، وقد كنت وكلتها إليك، فمن الذي بعثرها وشتتها؟
    كلما أرى باقتي مبعثرة هكذا أشعر في نفسي بحسرة شديدة فوا حرقتاه"1.



    وكان لها من الشعر أيضا ماً قالته عن
    زعماء الثورة بعد نفيهم والتنكيل بهم وكان منه:



    ظلموا نفوسهم بخدعة مكرهم
    والمكر يصمى أهله ويحيق



    فرقت شمل جموعهم فمكانهم في الابتعاد وفي الوبال سحيق2


    كما كان لها أيضاً من الشعر:


    حبـــذا
    حلية الطراز أنت من مصر
    تزهو باللؤلؤ المنظــوم



    حلية للعقول
    لا حلية الوشى وكـــر
    المنطوق والمفهوم



    أنشأته
    كريمة من ذوات المـــــــجد والفخر فرع أصل كريم



    شمس علم
    تأتى القصائد منها ســــائرات في الأفق سير
    النجوم



    كـل بيت
    بكــل معنى بديـع ما
    على السركفية من تحريـم



    قد أعاد
    الزمان عائــشة فيها
    فعاشت آثار علم قديم



    هام قلبي
    على السماع وأمسى ذكرهـا
    لذتى وفيهـا نعيمــي



    هي فخـر
    النساء بل وردة في جيد
    ذا العصر زينت بالعلـوم



    فأدام المــــولى لها كل عـــــز ما بــدا الصبح بعــد ليــل بهيم3


    كذلك
    قالت في والدها بعد وفاته:



    أبتـــــاه، قد حش الفراق حشاشتي هل
    يرتضي القلب الشفوق جفائي؟



    يــــــا من بحسن رضاه فوز بنوتي وعزيـــــز عيشتــه
    تمـــام رخائي



    إن ضاق بي ذرعي إلى من أشتكي من بعــــد فقدك
    كافـــلا ًبرضائي؟4



    مؤلفاتـــــها:


    وبالنظر إلى مؤلفات
    عائشة التيمورية، نجد أنها ارتفعت إلى أعلى الرتب،
    ووردت إليها التقاريظ من الأدباء، وجميع ما ورد
    لها من التقاريظ مكتوب في مؤلفاتها، ومن هذه التقاريظ ما جاء من السيدة وردة
    اليازجي الذي أبدعت فيه لرقت معانيه على ديوان حلية الطراز وما جاء فيه:



    سيدتي ومولاتي:


    إنني
    قد تشرفت باطلاعي على حلية طرازكم التي تحلى بها جيداً العصر، وأخجلت بسبك معانيها
    خنساء صخر، ألا وهي الدرة اليتيمة التي لم تأت فحول الشعراء بأحسن منها، وقصر نظم
    الدر عنها وشنفت بحسن ألفاظها مسامعنا حتى غدا يحسدها السمع والبصر، وسارت في
    آفاقنا مسير الشمس والقمر، ولقد تطفلت مع اعترافي بالعجز والتقصير بتقريظ لها وجيز
    حقير، فكنت كمن يشهد للشمس بالضياء أو بالسمو للقيمة الزرقاء راجية من لدنكم قبوله
    بالإغضاء، ولا زلتم للفضل مناراً يسطع، وبين الأدباء في المقام الأرفع بمن الله
    وكرمه1.



    أما مؤلفاتها فهي كالتالي:


    1.
    نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال:


    ·
    هو كتاب
    عربي، فيه قصص لتهذيب النفوس، أسلوبه إنشائي وقد تم طبعه سنة 1305هـ - 1888م.



    2.
    مرآة التأمل في الأمور:


    وهي رسالة باللغة العربية، تتضمن 16 صفحة في
    الأدب، وقد تم طبعه قبل سنة 1310هـ - 1893م.



    3.
    حلية الطراز:


    وهو ديوان لمجموعة أشعارها العربية، وقد تم طبعه
    في القاهرة آخرها سنة 1327هـ وأولها
    قبل عام 1289هـ.






    4.
    شكوفة أو (ديوان عصمت):


    هو ديوان أشعارها التركية، وهو يحتوي على بعض
    الأبيات التي قالتها الشاعرة في أبنتها توحيدة، ومن هذا المنطلق ذهب الناس إلى أن
    هذا الديوان فارسي وتركي، وهو في الحقيقة غير صحيح لأن الشاعرة صرحت بأن أشعارها
    الفارسية كانت عند ابنتها توحيدة، وقد أحرقتها مع ما أحرقت من مخلفاتها الخصوصية،
    فمن ذلك نستنتج أنه ليس لها ديوان فارسي مستقل2.


    الخـاتمـة




    في نهاية بحثي المتواضع والذي بذلت فيه جهداً أرجو
    من الله الأجر عليه. والذي تعرفت
    فيه على شخصية عظيمة، لها مكانتها وتقديرها. فهي أديبة فاضلة وحكيمة عاقلة وبارعة باهرة وشاعرة ناثرة. إن لهذه المرأة مكانتها، فقد فاقت نساء
    عصرها في المعرفة والفهم، وسبقتهن بتقدم مطالبها. إن البيئة الاجتماعية هي دائرة الإنسان الاجتماعي، وهي مرآة
    الإنسان، فللبيئة الاجتماعية أثر واضح على السيدة عائشة. فالبيئة التي أحاطت بها هي بيئة مليئة
    بالكتاب والشعراء والأدباء الذين كانوا يتجمعون لدى والدها، فتأثرت بهم السيدة
    عائشة. واتسمت كتاباتها بالجانب
    الأخلاقي، فلم تتطرق إلى الجانب الغزلي في أشعارها إلا نادراً، وغلب رثاء على
    ابنتها توحيدة المتوفاة. وتميزت
    السيدة عائشة أيضاً بتعدد لغاتها، فقد كانت تتقن اللغة العربية والتركية
    والفارسية. كما كانت لها مؤلفات
    عديدة ميزتها عن غيرها من نساء عصرها.


    المصادر والمراجع




    حنا الفاخوري، الجامع في تاريخ
    الأدب العربي- الأدب الحديث، دار الجيل، بيروت- لبنان، ط1/1986، ص129.



    حلية الطراز، ديوان عائشة
    التيمورية، الأميرة قدرية حسين وآخرون، مطبعة دار الكتاب العربي، القاهرة، 1952.



    خير الدين الزركلي، الأعلام،
    دار العلم للملايين، بيروت- لبنان، المجلد الثالث، الجزء الثالث، ط 12، شباط/
    فبراير/1997.



    زينب بنت يوسف فواز العاملي، الدر المنثور
    في طبقات ربات الخدور ، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت- لبنان.



    عباس
    محمود العقاد، شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، مطبعة حجازي بالقاهرة،
    1355-1937.


    محمد
    أمين زكي، مشاهير الكرد وكردستان في العهد الإسلامي، مطبعة السعادة بمصر، الجزء 2،
    1366هـ - 1947م.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 20, 2019 12:24 am